الشيخ محمد اليعقوبي

183

فقه الخلاف

6 - إن الزوج الأول قد دخل بها بدليل طلب الإمام ( عليه السلام ) انقضاء عدتها منه . ونتيجة هذه المقدمات : أن زواج المتعة من الباكر من دون إذن وليها صحيح حتى مع الدخول لكن هذه النتيجة تُقيَّد بقيدين : 1 - حملها على البكر البالغة الرشيدة وليس مطلق البكر بموجب نتيجة الجهة الأولى من البحث . 2 - تقييدها بعدم الدخول لأن السائل لم يفترض الدخول وذكرُ الإمام ( عليه السلام ) للعدة يُحتمل فيه أنه بيانُ للحكم العام وليس للواقعة الخاصة . تنبيه : تقدّم الاستدلال بهذه الرواية في عدة مسائل من البحث بتقريبات متنوعة في المحرّمات بالمصاهرة وغيرها وهذا من لطيف صنع الله تبارك وتعالى . 2 - وأما المرجّح العام فنرجع إلى العمومات الفوقانية على تعبيرهم وهي النتائج التي توصلنا إليها في الشكل الأول ومنها أن المرأة المالكة لأمرها في إدارة شؤونها يمكنها إجراء العقد من دون مراجعة وليها وهو مطلق شامل للدائم والمنقطع مع تقييده هنا بعدم الدخول كما تقدم . لكن الانصاف أن نتائج الجهة الأولى من البحث ليست عموماً فوقانياً للجهة الثانية منه فيمكن لصحيحتي البزنطي وأبي مريم التي منعت من تزويج البكر متعة إلا بإذن أبيها أن تُخَصِّص بإطلاقها ما دلّ على أن البكر المالكة لأمرها تتزوج مستقلة من دون إذن أبيها فتكون مستقلة في غير المنقطع . كما أن العكس ممكن فإن المالكة لأمرها في الجهة الأولى من البحث يمكن أن تخصَّص البكر في الصحيحتين وتكون النتيجة أن البكر غير المالكة أمرها لا تتزوج متعة إلا بإذن أبيها . وليس تخصيص نتائج الجهة الأولى من البحث بالصحيحتين أولى من